العلامة الحلي

319

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولم يفعل ، سقطت . وللشافعيّة ( 1 ) الوجهان السابقان . ولو كان محبوساً بحقٍّ يقدر على أدائه ويجب عليه دفعه وهو مُماطل به ، فإن وكّل ، جاز . وإن لم يوكّل ، بطلت شفعته ؛ لأنّه تركها مع القدرة عليها ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وأمّا الغائب فإذا بلغته الشفعة ، فإن أمكنه المسير فسار أو وكّل في الطلب ، لم تسقط شفعته . وإن تعذّر عليه المسير والتوكيل ، فحقّه باق . وإن أمكنه التوكيل فلم يوكّل ، كان على الوجهين في المريض . إذا ثبت هذا ، فكلّ موضع أخّر لعذر ، فهل يجب عليه أن يُشهد على نفسه أنّه على الطلب ؟ وجهان تقدّما . والخوف من العدوّ كالمرض . وكذا خوف الطريق أو عدم الرفيق مع الحاجة إليه والخوف على ضياع شيء من ماله أعذار . والمسافر إذا بلغه الخبر ، يخرج طالباً عند بلوغ الخبر ، أو يبعث وكيلاً مع أمن الطريق ، وإلاّ انتظر مَنْ يعتمد عليه ويثق بالسفر معه فيسافر ، أو يبعث معه الوكيل . والحَرّ والبرد المفرطان اللّذان يتعذّر السير معهما كالخوف . وإذا لم يُشهد على الطلب مع إمكانه ، ففي بطلان الشفعة ما تقدّم من الوجهين .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 539 ، روضة الطالبين 4 : 189 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 539 - 540 ، روضة الطالبين 4 : 189 .